الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
50
أصول الفقه ( فارسى )
اللفظ فى ذلك المعنى حقيقة و فى غيره مجاز . و قد يشك فى وضع لفظ مخصوص لمعنى مخصوص ، فلا يعلم ان استعماله فيه هل كان على سبيل الحقيقة فلا يحتاج إلى نصب قرينة عليه ، أو على سبيل المجاز فيحتاج إلى نصب القرينة . و قد ذكر الاصوليون لتعيين الحقيقة من المجاز - أى لتعيين انه موضوع لذلك المعنى أو غير موضوع - طرقا و علامات كثيرة نذكر هنا أهمها : العلامة الاولى - التبادر دلالة كلّ لفظ على أىّ معنى لابدّ لها من سبب . و السبب لا يخلو فرضه عن أحد أمور ثلاثة : المناسبة الذاتية - و قد عرفت بطلانها - أو العلقة الوضعية ، أو القرينة الحالية أو المقالية . فإذا علم أنّ الدلالة مستندة إلى نفس اللفظ من غير اعتماد على قرينة فإنّه يثبت أنّها من جهة العلقة الوضعية . و هذا هو المراد بقولهم : « التبادر علامة الحقيقة » . و المقصود من كلمة التبادر هو انسباق المعنى من نفس اللفظ مجردا عن كل قرينة . و قد يعترض على ذلك بأن التبادر لا بد له من سبب ، و ليس هو الا العلم بالوضع ، لأن من الواضح ان الانسباق لا يحصل من اللفظ إلى معناه فى أية لغة لغير العالم بتلك اللغة ، فيتوقف التبادر على العلم بالوضع . فلو أردنا اثبات الحقيقة و تحصيل العلم بالوضع بسبب التبادر - لزم الدور المحال . فلا يعقل - على هذا - ان يكون التبادر علامة للحقيقة يستفاد منه العلم بالوضع و المفروض انه مستفاد من العلم بالوضع . و الجواب : ان كل فرد من أية أمّة يعيش معها لا بد ان يستعمل الألفاظ المتداولة عندها تبعا لها ، و لا بد ان يرتكز فى ذهنه معنى اللفظ ارتكازا يستوجب انسباق